شمس الحرية

منتدى مناصر للمقاومه الاسلامية


    كلمة الأمين العام للمقاومة الإسلامية (عصائب أهل الحق من العراق) بمناسبة الذكرى السنوية لشهادة المولى المقدس (قده)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 26/11/2010

    كلمة الأمين العام للمقاومة الإسلامية (عصائب أهل الحق من العراق) بمناسبة الذكرى السنوية لشهادة المولى المقدس (قده)

    مُساهمة  Admin في الجمعة نوفمبر 26, 2010 8:03 am

    الرابع من شهر ذي القعدة الذكرى الثانية عشر استشهادالمرجع الديني الاعلى وآية الله العظمى ولي أمر المسلمين محمد الصدر (رض)



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العلي العظيم
    ياأبناء الشعب العراقي المسلم
    إلى كل الاحرار في العالم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يصادف يوم الرابع من شهر ذي القعدة المحرم الذكرى الثانية عشر استشهادالمرجع الديني الاعلى وآية الله العظمى ولي أمر المسلمين، المولى المقدس محمد الصدر رضوان الله تعالى عليه.
    هذا الرجل الذي تميز بصفات وكمالات قلّما تجتمع في شخص واحد والذي قدّم تضحيات قلّما يستطيع انسان بمفرده أن يقدمها.
    فهو الولي المقدس، والفقيه الاعلم، والمصلح الاجتماعي، والعارف الرباني، والرمز الوطني، والفيلسوف الحكيم، والمفسر العظيم، والمؤرّخ المحقق، والمظلوم الصابر.
    تعددت جوانب العطاء الابداع منه حتى لًعمري كان أمة بمفرده، أمة في علمه وعطاءه عندما ترك لنا كل هذا الكم في مختلف انواع العلوم والمعرفة من الفكر والاصول والعقائد والتفسير والتاريخ والاخلاق والعرفان.
    أمة في صبره وجهاده عندما جدّ وجاهد بكلّ انواع الجهاد (صغيره وكبيره) كل انواع الظلم والطغيان، أمة في هدايته عندما كان سببا لأن تدخل الناس في دين الله اقواجا، أمة في اخلاقه حينما كان مجسّدا لأخلاق الأئمة (عليهم السلام) في منطقه وفعله، أمة في أمته عندما ترك لنا أمة من الناس يتسمّون بأسمه ويهتدون بهديه.
    محمّد الصدر الذي استشهد طاعة لوجه ربه.
    محمّد الصدر الذي ضحى لدينه ومذهبه.
    محمّد الصدر الذي قدم لبلده ووطنه.
    محمّد الصدر الذي عانى ما عانى من أجل شعبه وأمته.
    محمّد الصدر قدّم لنا الكثير الكثير ولم نوف له الا أقل القليل.
    ولأن جوانب محمّد الصدر عديدة وكثيرة ولا يمكن ان توفى حقها في هذه الدقائق المحدودة، فنريد هنا أن نركز على بعضها ونحاول أن نستفيد منها وترك الآخر في وقت آخر علنا نوفق لذلك.
    ولعل من أهم صفاته التي اتصف بها ووظائفه التي قام بها وهي مجهولة نسبيا وغير واضحة لدى الكثير هي وظيفة الاصلاح، ومحمّد الصدر كان من أكبر المصلحين الذين شهدهم تاريخ العراق المعاصر في زمن الغيبة الكبرى بل لا نغالي اذا قلنا الذي شهده العالم المعاصر كله...
    وطبعا أن وظيفة الاصلاح هي وظيفة مهمة وخطيرة ومن أجلها بعث الله الرسل والأنبياء وحملها الاصياء والأولياء وهي وظيفة الامام الحسين (عليه السلام) في ثورته والتي من اجلها ضحى بنفسه واهله واصحابه عندما قال :
    (إني لم أخرج أشرا ولا بطرا وأنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله).
    لذلك سخّر السيد الشهيد مرجعيته وعلميته بل وأسمه بل حتى حياته من اجل هذه الوظيفة المقدسة فكان كل ما عداها وسيلة وهي الغاية.
    ومن الواضح أن الاصلاح أنما يكون حيث ينتشر الفساد والانحراف والانحلال والظلم وطغيانه، وهذ هو الحال الذي كان يعيشه السيد (قدس سره) في زمان الطاغية.
    ومن ابرز ملامح وجوانب الاصلاح التي اداها السيد (قدس سره) في حياته هي :
    1- الاصلاح الديني: وذلك من خلال ادخال آليات التطوير والتحديث في نفس المؤسسة الدينية وهي الحوزة بطبيعة الحال في مناهجا واسلوبه وآلياتها وأهدافها. وكذلك الاصلاح من خلال تفهيم المفاهيم الاساسية التي تعتمدها هذه المؤسسة
    2- الاصلاح الاجتماعي: عندما تصدى لمعالجة ظواهر الفساد الاخلاقي والانحلال الاجتماعي التي اراد حزب البعث المقبور حينها نشرها داخل المجتمع وبين أفراد العائلة. فاستعمل أسلوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق الأخلاق القرآنية في قوله تعالى( ... ادعُ الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ),(... فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)
    3- الإصلاح الجهادي من خلال دعمه لحركات الجهاد والمقاومة في فلسطين وجنوب لبنان وكان ذلك علنيا في تصريحاته، وكذلك دعمه السري في وقتها للمقاومة في العراق رغم الظرف الأمني الصعب جدا من خلال لقائه ودعمه لبعض القادة الأساسيين الذين كانوا يعملون ضد النظام الظالم حينها.
    4- الإصلاح السياسي: ورغم بطش النظام السياسي الحاكم الذي كان يواجهه السيد (قدس سره) والذي لعله كان أقسى الأنظمة التي مرت على تاريخ البشرية رغم ذلك فإن السيد (قدس سره) استطاع ومن خلال اساليب ذكية الى الفات الناس الى حقوقهم وارشادهم الى طرق المطالبة بها من خلال صلاة الجمعة والهتافات والمطالبة بإطلاق سراح السجناء والتحدث عن نقص الخدمات كالكهرباء وغيرها.
    وكما ترون أيها الأخوة والأخوات أن كل هذه الظواهر من الفساد والإنحلال التي كانت موجودة في زمن السيد الشهيد (قدس سره) والتي تصدى لها بكل ما أوتي من شجاعة وصلابة وقوة، أقول أن كل هذه الظواهر هي الآن موجودة وبشكل أقوى وأكثر ولكن دون أن يتواجد المقدار الكافي من التصدي لها.
    لذلك لاحظنا مثلا أن مظاهر الفساد الأجتماعي كانت تتضائل في زمنه (قدس سره) رغم وسائل التصدي البسيطة التي كان يمتلكها.
    أما في زماننا فانها أخذت تنتشر وتزداد للأسف الشديد فنرى ان المجتمع العراقي المعروف بالتزامه ودينه الحنيف وعاداته العربية الاصيلة، نرى أن هذاالمجتمع قد انتشرت فيه الرذيلة وصار بيع الخمر فيه جهارا والملاهي الليلية مفتوحة علنا بل وانتشرت انواع من الانحراف والفساد لم تكن معروفة او مشهورة بهذا المقدار الموجود الآن كحالات الشذوذ والتميع وغيرها.
    وكذلك الحال في الجانب الجهادي فرغم أن العالم كله يعلم أن هذا البلد قد أحتل وأن قوات اجنية قد سيطرت وأخذت تتحكم بسيادته وثرواته وأبناءه، رغم ذلك كله عندما تصدى أبناء هذا الشعب ليؤدوا واجبهم وحقهم الذي كفلته لهم شرائع السماء وقوانين الأرض ليقاوموا هذا الاحتلال الذي تمادى في طغيانه عندما أخذ يقتل المدنيين والأبرياء من هذا الشعب ويعتدي على النساء ويعذّب السجناء ويغتصب الرجال ويدمّر المنازل وينتهك كل حقوق الإنسان التي يدعى الأيمان بها.
    رغم ذلك كله تعالت الكثير من الأصوات بأن هذا إرهاب أو أن هذا مخالف للقانو ن أو أن هذه المقاومة إنما تخدم أجندات دول أخرى أو أو أو...
    وأما سياسيا فإن النتيجة التي وصل إليها الكثير من أبناء شعبنا يتمنون عودة النظام النظام الدكتاتوري السابق بكل ظلمه واضطهاده على هذا النظام الديمقراطي الحر، وذلك لما رأوه من غياب الأمن وضعف الخدمات وانتشار البطالة.
    من أجل ذلك كله فإن المقاومة الاسلامية العراقية الوطنية الشريفة ومن خلال التضحيات التي قدمتها ولا تزال تقدمها في كل هذه السنين من أعز الشهداء، وأغلى الجرحى، وأشرف الجرحى، وما نتج من ذلك من بطولات وعمليات قدمتها ولا تزال تقدمها دهشت العالم بكثرتها ودقتها ونوعيتها، جعلت حكومات الاحتلا ل تتيقن أنه لا يمكن الأستمرار باحتلال شعب يمتلك من الأبناء مثل هؤلاء الأسود الشجعان واجبرته خاضعا مضطرا ان يضع جدولا زمنيا محددا لأنسحاب قواته بعد ان كان يرفض ذلك رفضا تاما ويعتبره هزيمة.
    ولم يكن يتوقع أحد أن أعظم جيوش العالم على الإطلاق تطورا وعدة وتدريبا وتقنية سيلاقي هذه المهانة وهذه الذلة وهذه الهزيمة وهذا الإنكسار على أيدي شباب بسطاء بإمكانية محدودة ولكنهم عظماء بإيمانهم بالله وبحبهم لوطنهم وشعبهم وبالنتيجة فإن هؤلاء الشجعان من أبناء هذا البلد من محافظات هذا البلد، من عشائر هذا البلد، من عوائل هذا البلد، من حوزة هذا البلد، قد جعلت الإحتلال الغاشم يدفع الثمن غاليا وغاليا جدا لقاء احتلاله له والإعتداء على أرضه وشعبه ومقدساته، فهذه الألوف من القتلى وأضعافها من الجرحى التي أعترف بها الاحتلال ـ وأكيد ان الذي لم يعترف به أكثرـ وكذلك التكلفة الاقتصادية من مئات المليارات من الدولارات حتى شهد اقتصادهم انتكاسة لم يروا مثلها في تاريخهم خير شاهد على ذلك.
    كل هذه الامور اثبتت للعالم أجمع ان العراقيين هم أباة الظيم أهل العزة والشرف، ومن حقكم جميعا أيها العراقيون أن تفخروا بذلك فقد سجّل ابناؤكم ملحمة تفوق ملحمة ثورة العشرين بإنجازاتها.
    ونحن نؤكد هنا للإحتلال الامريكي أنه في حال لم يتعلم الدرس جيدا ولم يكن صادقا في وعوده بالانسحاب من العراق فإن هذه التكلفة التي دفعها سيدفع أضعافها بعونه تعالى وبهمّة المقاومين المجاهدين من أبناء هذا الشعب العظيم وأن فصائل المقاومة الشريفة وبالخصوص عصائب أهل الحق من العراق ستستمر في عملها إلى إخراج آخر جندي من الاحتلال وتحرير آخر شبر من دنس قواعده.
    ومن هنا فإن المقاومة الإسلامية في العراق توجه خطابها إلى كل الخيرين والشرفاء من أبناء هذا البلد وبالخصوص إلى العلماء والأدباء والوجهاء
    إلى الوقوف ضد الهجمة الثقافية الغربية التي تريد مسخ ديننا، وتشويه عاداتنا وتقاليدنا، ونشر التفسخ والإنحلال في اوساط مجتمعنا.
    وكذلك فإن المقاومة الإسلامية تحذّر تحذيرا شديدا كل الجهات والمنظمات والدول التي تقف خلف هذا العمل القبيح بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من يريد الشر بمجتمعنا وعوائلنا وأهلنا.
    وكذلك توجه المقاومة الإسلامية خطابها إلى السياسيين في العراق: (أننا نؤمن إيمانا كاملا بضرورة أن يشهد هذا البلد الإستقرار السياسي والأمني المطلوب وأن يحقق سيادته التي فقدها ونحن ندعم ذلك وندعم كل الجهود التي تؤدي اليه).
    ويجب ان يعلم ان كل ما حصل من تقدم نسبي في العملية السياسية وتحقق جزئي للسيادة العراقية؛ أن عمليات المقاومة العسكرية هي التي كانت السبب الرئيس وراء ذلك وليس الوحيد بطبية الحال، فعليهم أن يعترفوا بذلك ويؤمنوا به وأن لا ينكروا الجميل أو أن يعملوا بالعكس والمضادة لجهات المقاومة.
    ونطلب من الشرفاء والمخلصين منهم إلى توحيد كلمتهم وموقفهم فيما يرضي الله (جل وعلا) ورسوله (صلى الله عليه وآله) ويصب في خدمة أبناء هذا البلد المظلوم بغض النظر عن انتماءاتهم وكتلهم وأحزابهم.
    وأنهم أي (السياسيين) هم الذين يتحملون المسؤولية في اختيار من سيحكم الناس ويتسلط على رقابهم وارزاقهم وهم الذين يتحملون المسؤولية أمام عودة البعث المنحل بعناوينه وواجهاته الجديدة.
    وليعلموا أنهم اذا أدوا تكليفهم الشرعي والوطني فان الله سبحانه وتعالى سيكون حينها معهم وأن أبناء شعبهم سيقفون معهم وان ابطال المقاومة سيكونون الدرع الحصين التي تدافع عنهم وتساعدهم، ونحن مستعدون لعمل أي شيء في سبيل ذلك إذا طلب منا .
    أما في جانب الجهاد والمقاومة فإننا وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا فإننا نوجه كلامنا أولا إلى أخوتنا العزاء في التيار الصدري وندعوهم إلى التوحد فيما يرضي الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) ومحمّد الصدر (رضوان الله عليه) والله سبحانه وتعالى يقول ( انما المؤمنون اخوة )، وأن نتغاضى عن كل الخلافات الجانبية الجزئية ونكون بذلك يدا واحدة ضد عدوّنا الحقيقي، ـ ولعلنا نفرد رسالة خاصة بذلك ـ والتوحد المطلوب يفترض الا يكون بمقاساتنا ووفق مشتهياتنا، بل يفترض أن يكون مطابقا للشروط الشرعية والعقلائية ولعل أبرز النقاط التي يفترض أن نتفق عليها ونعتمدها هي:
    1- وجود قوانين وضوابط عامة يمكن استنباطها من كلام المولى المقدس فيكون كلامه ونصائحه ووصاياه بمنزلة الدستور الحاكم علينا جميعا.
    2- الرجوع إلى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط وفق المواصفات والشروط التي ذكرها السيد (قدس سره) في خطبه ولقاءاته ويجب أن يكون هذا الرجوع رجوعا حقيقيا واقعيا لا شكليا ظاهريا.
    3- اعتماد مبدأ الشورى في القيادة وهذه القيادة يكون لها رأس يمثلها ويتكلم باسمها ويتابع عملها وتلتزم هذه القيادة التزاما كاملا بالدستور بأوامر الحاكم الشرعي.
    4- اعتماد مبدأ العمل المؤسساتي المنهجي المركزي في خدمة المجتمع سياسيا واجتماعيا وثقافيا واعلاميا.
    وإذا ما تمت الموفقة على هذه النقاط الأربعة فليعلم الجميع أننا سنكون أول المشاركين والمساهمين وبدون أي شروط ونكون بذلك قد ادينا تكليفنا وأرضينا ربنا.
    وكذلك نوجه كلامنا الى كل جهات المقاومة بمختلف أنتماءاتها المذهبية والقومية والسياسية، من الذين تصدوا لمقاومة الإحتلال فقط ولم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين الأبرياء، ندعوهم إلى إيجاد جبهة موحدة تأخذ على عاتقها توحيد الموقف أمام ما يحدث في البلاد من تطورات سياسية وأمنية وغيرها.
    وكذلك تأخذ على عاتقها تنسيق العمل المقاوماتي حتى اكمال تحرير العراق.
    ونحن نعلن كذلك اننا أول المستعدين للمشاركة في هكذا جبهة ولا نهدف بذلك إلا مصلحة وطننا وشعبنا والله من وراء القصد .
    وطبعا لا يفوتنا أبدا ان نستذكر دماء الشهداء جميع الشهداء وخصوصا شهداء مقاومة الإحتلال الذين ضحّوا بأعز ما يملكون وهو ارواحهم الغالية أسكنهم الله فسيح جناته ورزقنا الشهادة بعدهم.
    وأيضا لا ننسى آلام أسرانا جميعا ومعانات عوائلهم سواء الذين يقبعون في سجون الاحتلال أو في سجون الحكومة للأسف الشديد ونطالب بإطلاق سراحهم جميعا لأنهم لم يرتكبوا جرما، بل هم أدوا واجبا شرعيا ووطنيا في ذمتهم، والجرم والظلم هو بقاؤهم خلف قضبان السجون، ونؤكد لهم أننا لن نتنازل عنهم ولن يهدأ لنا بال إلا بإطلاق سراحهم جميعا.
    نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حسن العاقبة جميعا.
    وان يجعل بلدنا بلدا آمنا مستقرا محررا عزيزا كريما ينعم شعبه بالخير والرفاه والراحة والأطمئنان.
    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
    4/ ذو القعدة / 1431هـ

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 1:17 pm